غزوة ذات الرقاع
Posted by:
mohamed salama
* تاريخها :
هذه الغزوة اختلف فيها متى كانت ، واختلف في سبب تسميتها بذلك . وقد جنح البخاري
إلى أنها كانت بعد خيبر ، ومع ذلك فذكرها قبل خيبر فلا أدري هل تعمد ذلك تسليما لأصحاب
المغازي أنها كانت قبلها كما سيأتي ، أو أن ذلك من الرواة عنه ، أو إشارة إلى احتمال أن تكون
ذات الرقاع اسما لغزوتين مختلفتين كما أشار إليه البيهقي ، على أن أصحاب المغازي مع جزمهم
بأنها كانت قبل خيبر مختلفون في زمانها ، فعند ابن إسحاق أنها بعد بني النضير وقبل الخندق
سنة أربع ، قال ابن إسحاق : أقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد غزوة بني النضير
شهر ربيع وبعض جمادى - يعني من سنته - وغزا نجدا يريد بني محارب وبني ثعلبة من
غطفان ، حتى نزل نخلا وهي )غزوة ذات الرقاع(. وعند ابن سعد وابن حبان أنها كانت في
المحرم سنة خمس ، وأما أبو معشر فجزم بأنها كانت بعد بني قريظة والخندق ، وهو موافق
لصنيع المصنف ، وقد تقدم أن غزوة قريظة كانت في ذي القعدة سنة خمس فتكون ذات الرقاع في
آخر السنة وأول التي تليها ، وأما موسى بن عقبة فجزم بتقديم وقوع غزوة ذات الرقاع ، لكن
تردد في وقتها فقال : لا ندري كانت قبل بدر أو بعدها أو قبل أحد أو بعدها ، وهذا التردد لا
حاصل له ، بل الذي ينبغي الجزم به أنها بعد غزوة بني قريظة ؛ لأنه تقدم أن صلاة الخوف في
غزوة الخندق لم تكن شرعت ، وقد ثبت وقوع صلاة الخوف في غزوة ذات الرقاع فدل على
تأخرها بعد الخندق ، وسأذكر بيان ذلك واضحا في الكلام على رواية هشام عن أبي الزبير عن
جابر في هذا الباب إن شاء الله تعالى .
*مكان حدوثها :
وقعت في مكان يسمى ذات الرقاع في نجد
*هدفها :
غزوة ذات الرقاع هي غزوة قام بها النبي في السنة الرابعة للهجرة ضد بني ثعلبة وبني
محارب من غطفان بعد أن بلغه انهم يعدون العدة لغزو المدينة فخرج إليهم في أربعمائة من
المسلمين، وقيل في سبعمائة، واستخلف على المدينة أبو ذر الغفاري
*احداثها :
فبعد أن تمّ القضاء على فتنة اليهود ، وكسر شوكة قريشٍ ومن معها ، بقي هناك خطر آخر ، وهو
الأعراب القساة ، المتواجدون في صحاري نجد ، والذين لم يتوقّفوا عن أعمال النهب والسلب ،
فاراد النبي - صلى الله عليه وسلم - تأديبهم وإخماد نار فتنتهم من جهة ، وتوطيد الأمن
وحماية المنطقة من جهة أخرى .
وعندما سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - باستعداد هؤلاء لقتاله حزم أمره ، ونادى أصحابه
بالغزو ، وبإعداد العدّة ، وسارع المسلمون إلى أسلحتهم وتجمّعوا للحرب ، حتى بلغوا فيما قيل
أربعمائة أو سبعمائة مقاتل .
وخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - بجيشه من المدينة ، واتضحت منذ البداية الصعوبات
التي تنتظرهم ، فهناك نقصٌ شديد في عدد الرواحل ، حتى إن الستّة والسبعة من الرجال كانوا
يتوالون على ركوب البعير.
ومما زاد الأمر سوءاً وعورة الأرض وكثرة أحجارها الحادّة ، التي أثّرت على أقدامهم حتى
تمزّقت خفافهم ، وسقطت أظفارهم ، فقاموا بلفّ الخِرَق والجلود على الأرجل ؛ ومن هنا جاءت
تسمية هذه الغزوة بهذا الاسم ، ففي الصحيحين عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه
قال : "وكنا نلفّ على أرجلنا الخِرَق ، فسُمِّيت غزوة ذات الرقاع ".
واستمرّ الجيش في المسير حتى بلغ موضعاً لبني غطفان يُقال له " نخل " ، فلما سمع بهم
الأعراب تملّكهم الخوف ، وأدركوا جدّية الأمر، فهربوا إلى رؤوس الجبال ، تاركين وراءهم
النساء والذرّية .
وخشي النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعود أولئك الفارّون مرة أخرى ليهجموا على
المسلمين على حين غفلةٍ منهم ، خصوصاً أن وقت الصلاة قد حضر ، والمشركون ينتظرون
لحظةً كهذه لينقضّوا على المسلمين .
هذه الغزوة اختلف فيها متى كانت ، واختلف في سبب تسميتها بذلك . وقد جنح البخاري
إلى أنها كانت بعد خيبر ، ومع ذلك فذكرها قبل خيبر فلا أدري هل تعمد ذلك تسليما لأصحاب
المغازي أنها كانت قبلها كما سيأتي ، أو أن ذلك من الرواة عنه ، أو إشارة إلى احتمال أن تكون
ذات الرقاع اسما لغزوتين مختلفتين كما أشار إليه البيهقي ، على أن أصحاب المغازي مع جزمهم
بأنها كانت قبل خيبر مختلفون في زمانها ، فعند ابن إسحاق أنها بعد بني النضير وقبل الخندق
سنة أربع ، قال ابن إسحاق : أقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد غزوة بني النضير
شهر ربيع وبعض جمادى - يعني من سنته - وغزا نجدا يريد بني محارب وبني ثعلبة من
غطفان ، حتى نزل نخلا وهي )غزوة ذات الرقاع(. وعند ابن سعد وابن حبان أنها كانت في
المحرم سنة خمس ، وأما أبو معشر فجزم بأنها كانت بعد بني قريظة والخندق ، وهو موافق
لصنيع المصنف ، وقد تقدم أن غزوة قريظة كانت في ذي القعدة سنة خمس فتكون ذات الرقاع في
آخر السنة وأول التي تليها ، وأما موسى بن عقبة فجزم بتقديم وقوع غزوة ذات الرقاع ، لكن
تردد في وقتها فقال : لا ندري كانت قبل بدر أو بعدها أو قبل أحد أو بعدها ، وهذا التردد لا
حاصل له ، بل الذي ينبغي الجزم به أنها بعد غزوة بني قريظة ؛ لأنه تقدم أن صلاة الخوف في
غزوة الخندق لم تكن شرعت ، وقد ثبت وقوع صلاة الخوف في غزوة ذات الرقاع فدل على
تأخرها بعد الخندق ، وسأذكر بيان ذلك واضحا في الكلام على رواية هشام عن أبي الزبير عن
جابر في هذا الباب إن شاء الله تعالى .
*مكان حدوثها :
وقعت في مكان يسمى ذات الرقاع في نجد
*هدفها :
غزوة ذات الرقاع هي غزوة قام بها النبي في السنة الرابعة للهجرة ضد بني ثعلبة وبني
محارب من غطفان بعد أن بلغه انهم يعدون العدة لغزو المدينة فخرج إليهم في أربعمائة من
المسلمين، وقيل في سبعمائة، واستخلف على المدينة أبو ذر الغفاري
*احداثها :
فبعد أن تمّ القضاء على فتنة اليهود ، وكسر شوكة قريشٍ ومن معها ، بقي هناك خطر آخر ، وهو
الأعراب القساة ، المتواجدون في صحاري نجد ، والذين لم يتوقّفوا عن أعمال النهب والسلب ،
فاراد النبي - صلى الله عليه وسلم - تأديبهم وإخماد نار فتنتهم من جهة ، وتوطيد الأمن
وحماية المنطقة من جهة أخرى .
وعندما سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - باستعداد هؤلاء لقتاله حزم أمره ، ونادى أصحابه
بالغزو ، وبإعداد العدّة ، وسارع المسلمون إلى أسلحتهم وتجمّعوا للحرب ، حتى بلغوا فيما قيل
أربعمائة أو سبعمائة مقاتل .
وخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - بجيشه من المدينة ، واتضحت منذ البداية الصعوبات
التي تنتظرهم ، فهناك نقصٌ شديد في عدد الرواحل ، حتى إن الستّة والسبعة من الرجال كانوا
يتوالون على ركوب البعير.
ومما زاد الأمر سوءاً وعورة الأرض وكثرة أحجارها الحادّة ، التي أثّرت على أقدامهم حتى
تمزّقت خفافهم ، وسقطت أظفارهم ، فقاموا بلفّ الخِرَق والجلود على الأرجل ؛ ومن هنا جاءت
تسمية هذه الغزوة بهذا الاسم ، ففي الصحيحين عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه
قال : "وكنا نلفّ على أرجلنا الخِرَق ، فسُمِّيت غزوة ذات الرقاع ".
واستمرّ الجيش في المسير حتى بلغ موضعاً لبني غطفان يُقال له " نخل " ، فلما سمع بهم
الأعراب تملّكهم الخوف ، وأدركوا جدّية الأمر، فهربوا إلى رؤوس الجبال ، تاركين وراءهم
النساء والذرّية .
وخشي النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعود أولئك الفارّون مرة أخرى ليهجموا على
المسلمين على حين غفلةٍ منهم ، خصوصاً أن وقت الصلاة قد حضر ، والمشركون ينتظرون
لحظةً كهذه لينقضّوا على المسلمين .



ليست هناك تعليقات: