عشرة أسئلة عن العقيدة الاسلامية الجزء الرابع؟

عشرة أسئلة عن العقيدة الاسلامية الجزء الرابع؟
Posted by:

س ٣١ : ما دليل الصوم؟



ج : قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} [البقرة: ١٨٣] وقال تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: ١٨٥] الآيات، وفي حديث الأعرابي: أخبرني ما فرض الله علي من الصيام. فقال: «شهر رمضان إلا أن تطوع شيئا» . الحديث.

س ٣٢ : ما دليل الحج؟



ج : قال الله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} [البقرة: ١٩٦] وقال تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} [آل عمران: ٩٧] وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى كتب عليكم الحج» (١) . الحديث في الصحيحين، وتقدم حديث جبريل وحديث: «بني الإسلام على خمس» (٢) وغيرها كثير.

------------



(١) رواه مسلم (الحج / ٤١٢) ، وأحمد (١ / ٣٧١، ٢ / ٥٠٨) .

(٢) تقدم تخريجه.

س ٣٢ : ما دليل الحج؟



ج : قال الله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} [البقرة: ١٩٦] وقال تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} [آل عمران: ٩٧] وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى كتب عليكم الحج» (١) . الحديث في الصحيحين، وتقدم حديث جبريل وحديث: «بني الإسلام على خمس» (٢) وغيرها كثير.

------------



(١) رواه مسلم (الحج / ٤١٢) ، وأحمد (١ / ٣٧١، ٢ / ٥٠٨) .

(٢) تقدم تخريجه.

س ٣٣ : ما حكم من أقر بقواعد الإسلام الخمس ثم تركها لنوع تكاسل أو تأويل؟



ج : أما الصلاة فمن أخرها عن وقتها بهذه الصفة فإنه يستتاب، فإن تاب وإلا قتل حدا لقوله تعالى: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم} [التوبة: ٥] وحديث: «أمرت أن أقاتل الناس» (١) . الحديث وغيره، وأما الزكاة فإن كان مانعها ممن لا شوكة له أخذها الإمام منه قهرا ونكله بأخذ شيء من ماله؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله

معها» (٢) . الحديث، وإن كانوا جماعة ولهم شوكة وجب على الإمام قتالهم حتى يؤدوها للآيات والأحاديث السابقة وغيرها، وفعله أبو بكر والصحابة رضي الله عنهم أجمعين. وأما الصوم فلم يرد فيه شيء ولكن يؤدبه الإمام أو نائبه بما يكون زجرا له ولأمثاله. وأما الحج فكل عمر العبد وقت له لا يفوت إلا بالموت، والواجب فيه المبادرة، وقد جاء الوعيد الأخروي في التهاون فيه، ولم ترد فيه عقوبة خاصة في الدنيا.

------------



(١) رواه البخاري (٢٥، ١٣٩٩) ، ومسلم (الإيمان / ٣٢، ٣٧) .

(٢) (حسن) رواه أبو داود (١٥٧٥) ، والنسائي (٢٢٩٢) أ، (٢٢٩٧) أ، وابن الجارود (١٧٤) ، والحاكم (١ / ٣٩٨) ، والبيهقي (٤ / ١٠٥) ، وأحمد (٤ / ٢، ٤) من طرق عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، وقد قال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي، وقد حسن الحديث الشيخ الألباني للخلاف المعروف على بهز بن حكيم، وقال الشافعي: ليس بحجة، وهذا الحديث لا يثبته أهل العلم بالحديث ولو ثبت لقلنا به، وكان الشافعي قد قال به في مذهبه القديم ثم رجع عن ذلك في الجديد، أما عن شرح مسألة " أخذ نصف ماله معه " فقد تقرر عن كثير من علماء الأمة أن الغلول في الصدقة والغنيمة لا يوجب غرامة في المال. ولذلك فإنهم اتجهوا إلى تأويل هذا الحديث بما يلي:

(١) أن الحديث منسوخ، ورد ذلك بأن دعوى النسخ غير مقبولة إلا مع وجود الدليل على ذلك مع العلم بتاريخ الأسبق، وهذا غير محقق في مسألتنا.

(٢) أن الحديث فيه وهم قد وقع في سياق متنه وأن الصحيح " فإنا آخذوها من شطر ماله " أي يجعل ماله شطرين فيتخير عليه المصدق ويأخذ الصدقة من خير الشطرين عقوبة لمنعه الزكاة، فأما ما لا يلزمه فلا.

(٣) أن الحديث صحيح ويجب أن يؤخذ به على ظاهره، وأنه قد ثبت عدة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في شرعية العقوبات المالية لم ثبت نسخها بحجة.

(٤) أن الحديث ضعيف باعتبار أن بهزا لا يحتج به، وقد ذهب إلى ذلك بعض العلماء وخالفهم آخرون، والقول الثاني هو الأقرب عندنا، والله تعالى أعلم.

س ٣٤ : ما هو الإيمان؟



ج : الإيمان قول وعمل: قول القلب واللسان، وعمل القلب واللسان والجوارح، ويزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، ويتفاضل أهله فيه.

س ٣٥ : ما الدليل على أنه قول وعمل؟



ج : قال الله تعالى: {ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم} [الحجرات: ٧] الآية، وقال تعالى: {فآمنوا بالله ورسوله} [الأعراف: ١٥٨] وهذا معنى الشهادتين اللتين لا يدخل العبد في الدين إلا بهما، وهي من عمل القلب اعتقادا ومن عمل اللسان نطقا لا تنفع إلا بتواطئهما، وقال تعالى: {وما كان الله ليضيع إيمانكم} [البقرة: ١٤٣] يعني صلاتكم إلى بيت المقدس قبل تحويل القبلة، سمى الصلاة كلها إيمانا، وهي جامعة لعمل القلب واللسان والجوارح، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم الجهاد وقيام ليلة القدر وصيام رمضان وقيامه وأداء الخمس وغيرها من الإيمان، وسئل النبي صلى الله عليه وسلم «أي الأعمال أفضل؟ قال: " إيمان بالله ورسوله» (١) .

------------



(١) رواه البخاري (٢٦، ١٥١٩) ، ومسلم (الإيمان / ١٣٥) .

س ٣٦ : ما الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه؟



ج : قوله تعالى: {ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم} [الفتح: ٤]- {وزدناهم هدى} [الكهف: ١٣]- {ويزيد الله الذين اهتدوا هدى} [مريم: ٧٦]- {والذين اهتدوا زادهم هدى} [محمد: ١٧]- {ويزداد الذين آمنوا إيمانا} [المدثر: ٣١]- {فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا} [التوبة: ١٢٤]- {فاخشوهم فزادهم إيمانا} [آل عمران: ١٧٣]- {وما زادهم إلا إيمانا وتسليما} [الأحزاب: ٢٢] وغير ذلك من الآيات، وقال صلى الله عليه وسلم: «لو أنكم تكونون في كل حالة كحالتكم عندي لصافحتكم الملائكة» (١) أو كما قال.

------------



(١) رواه مسلم (التوبة / ١٢) وابن ماجه (٤٢٣٩) واللفظ له.





س ٣٧ : ما الدليل على تفاضل أهل الإيمان فيه؟



ج : قال تعالى: {والسابقون السابقون - أولئك المقربون} [الواقعة: ١٠ - ١١]- إلى: {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين} [الواقعة: ٢٧] وقال تعالى: {فأما إن كان من المقربين - فروح وريحان وجنة نعيم - وأما إن كان من أصحاب اليمين - فسلام لك من أصحاب اليمين} [الواقعة: ٨٨ - ٩١] وقال تعالى: {فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله} [فاطر: ٣٢] الآيات، وفي حديث الشفاعة: «أن الله يخرج من النار من كان في قلبه وزن دينار من إيمان، ثم من كان في قلبه نصف دينار من إيمان» . وفي رواية: «يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة، ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن برة، ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن ذرة» (١) .

------------

(١) رواه البخاري (٤٤، ٧٤١٠) ، ومسلم (الإيمان / ٣٢٥) .

س ٣٨ : ما الدليل على أن الإيمان يشمل الدين كله عند الإطلاق؟



ج : قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث وفد عبد القيس: «آمركم بالإيمان بالله وحده "، قال: " أتدرون ما الإيمان بالله وحده ". قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: " شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن تؤدوا من المغنم الخمس» (١) .

------------

(١) رواه البخاري (٥٣، ٨٧، ٥٢٣) ، ومسلم (الإيمان / ٢٣) .

س ٣٩ : ما الدليل على تعريف الإيمان بالأركان الستة عند التفصيل؟



ج : قول النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له جبريل عليه السلام: «أخبرني عن الإيمان

قال: " أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره» (١) .

س: ما دليلها من الكتاب جملة؟

جـ: قال الله تعالى: {ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين} [البقرة: ١٧٧] وقوله تعالى: {إنا كل شيء خلقناه بقدر} [القمر: ٤٩] وسنذكر إن شاء الله دليل كل على انفراده.

------------



(١) رواه البخاري (٥٠ / ٤٧٧٧) ، ومسلم (الإيمان / ١، ٥) .





س ٤٠ : ما معنى الإيمان بالله عز وجل؟



ج : هو التصديق الجازم من صميم القلب بوجود ذاته تعالى الذي لم يسبق بضد ولم يعقب به، هو الأول فليس قبله شيء، والآخر فليس بعده شيء، والظاهر فليس فوقه شيء، والباطن فليس دونه شيء، حي قيوم، أحد صمد {لم يلد ولم يولد - ولم يكن له كفوا أحد} [الإخلاص: ٣ - ٤] وتوحيده بإلهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته.