غزوة الطائف

غزوة الطائف
Posted by:

* تاريخها :



حدثت في شهر شوال فى السنة الثامنة للهجرة،



*مكان حدوثها :



مدينة الطائف



*هدفها :



هدفت الغزوة إلى فتح الطائف والقضاء على قوات ثقيف وهوازن



الهاربة من غزوة حنين





*احداثها :



بعد أن كتب الله النصر للمؤمنين في غزوة حنين ، توجه رسول الله صلى الله



عليه وسلم في شوال عام 8هـ قاصداً الطائف يريد فتحها، وانتدب لتلك المهمة



خالد بن الوليد رضي الله عنه ؛ حيث جعله على مقدمة الجيش ، وطلب منه أن



يسير أولاً لمحاصرتها .



وكانت قبيلة ثقيف - وهم أهل الطائف- قد حصنت مواقعها ، وأعدت عدتها ،



وتهيأت للقتال ، والدفاع عن أرضها.



ولما وصل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف نزل قريباً من الحصن



، وأقام معسكره فيه ، فانتهزت ثقيف الفرصة ، وأخذت توجه سهامها إلى



معسكر المسلمين ، فأصابت منهم اثنا عشر رجلاً ، كان منهم : عبدالله بن أبي



بكر رضي الله عنه الذي استشهد على أثر رمية أصابت منه مقتلاً.



واستمر حصار رسول الله صلى الله عليه وسلم للطائف قرابة أربعين يوماً ،



تخللها العديد من المناوشات بين المسلمين والمشركين ، ورغبة في إضعاف



معنويات ثقيف ، أخذ المسلمون في تحريق نخلهم ، فناشدوا رسول الله صلى الله



عليه وسلم أن يدعها لله وللرحم ، فاستجاب لهم ، ثم نادى منادي رسول الله



صلى الله عليه وسلم : " أيما عبد نزل من الحصن وخرج إلينا فهو حر" ،



فخرج منهم بضعة عشر رجلاً ، فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودفع



كل رجلٍ منهم إلى رجلٍ من المسلمين ليقوم بشأنه واحتياجاته.



ولما طال الحصار ، وأصيب عدد من المسلمين استشار الرسول صلى الله عليه



وسلم بعض القوم ، ثم قرر رفع الحصار والرحيل ، فعن عبد الله بن عمرو قال



:حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف ، فلم ينل منهم شيئا ، فقال



: ( إنا قافلون إن شاء الله ، قال أصحابه : نرجع ولم نفتتحه ، فقال لهم رسول



الله صلى الله عليه وسلم : اغدوا على القتال ، فغدوا عليه فأصابهم جراح ، فقال



لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنا قافلون غدا ، فأعجبهم ذلك، فضحك



رسول الله صلى الله عليه وسلم ) رواه البخاري و مسلم .



وتروي كتب السير أن بعض الصحابة أتوا رسول الله وقت الحصار ، وقالوا :



يا نبي الله ، ادعُ الله على ثقيف ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اللهم



اهد ثقيفاً وأت بهم ) .



ثم أذن مؤذن رسول الله بالرحيل ، فرحل الجيش وهم يقولون : ( آيبون تائبون



عابدون لربنا حامدون ) .



وهكذا عاد المسلمون من غزوة الطائف ، منتصرين وإن لم يفتحوا الحصن ،



منتصرين بإيمانهم ، وثباتهم ، وصبرهم ، إضافة لما حصل من استسلام بعض



أهل الطائف وإسلامهم .



ومما يستفاد من هذه الغزوة سرعة استجابة الصحابة لرسول الله صلى الله عليه



وسلم ، فبعد غزوة حنين مباشرة ساروا مع الرسول صلى الله عليه وسلم إلى



الطائف لنشر دعوتهم ، ومواجهة المعارضين لها ، والواقفين في سبيلها .



ويستفاد أيضاً ضرورة الأخذ بالوسائل الحربية ، والاستراتيجية ، والخطط



النافعة ، كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ حيث استخدم المنجنيق ، وكان



أول ما رمي به في الإسلام.



ويستفاد أيضاً ضرورة التشاور وخاصة وقت المحن والشدائد ، وعدم التفرد



باتخاذ القرار ، فالرسول صلى الله عليه وسلم شاور في فك الحصار ، وذلك



لبيان أهمية هذا المبدأ العظيم مبدأ الشورى .



وقبل هذا وذاك نستفيد من أحداث هذه الغزوة ما كان عليه الرسول صلى الله



عليه وسلم من رحمة وشفقة بالآخرين ، ولو لم يكونوا مسلمين ، لأن مهمته



تتمثل في هداية الآخرين وليس النيل منهم والكيد بهم ، وفي دعوته صلى الله



عليه وسلم لثقيف -وليس الدعاء عليهم- أبلغ دليل على ما ذكرنا.