عشرة أسئلة عن العقيدة الاسلامية الجزء الأول؟

عشرة أسئلة عن العقيدة الاسلامية الجزء الأول؟
Posted by:

س ١ : ما أول ما يجب على العباد؟



ج : أول ما يجب على العباد معرفة الأمر الذي خلقهم الله له، وأخذ عليهم الميثاق به، وأرسل به رسله إليهم وأنزل به كتبه عليهم، ولأجله خلقت الدنيا والآخرة والجنة والنار، وبه حقت الحاقة ووقعت الواقعة، وفي شأنه تنصب الموازين وتتطاير الصحف، وفيه تكون الشقاوة والسعادة، وعلى حسبه تقسم الأنوار، ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور.





س ٢ : ما هو ذلك الأمر الذي خلق الله الخلق لأجله؟



ج : قال الله تعالى: {وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين - ما خلقناهما إلا بالحق ولكن أكثرهم لا يعلمون} [الدخان: ٣٨ - ٣٩] وقال تعالى {وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا} [ص: ٢٧] وقال تعالى: {وخلق الله السماوات والأرض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون} [الجاثية: ٢٢] وقال تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات: ٥٦] الآيات.





س ٣ : ما معنى العبد؟



ج : العبد إن أريد به المعبد أي المذلل المسخر، فهو بهذا المعنى شامل لجميع المخلوقات من العوالم العلوية والسفلية: من عاقل وغيره، ورطب ويابس، ومتحرك وساكن، وظاهر وكامن، ومؤمن وكافر، وبر وفاجر، وغير ذلك. الكل مخلوق لله عز وجل، مربوب له، مسخر بتسخيره، مدبر بتدبيره، ولكل منها رسم يقف عليه، وحد ينتهي إليه، كل يجري لأجل مسمى لا يتجاوزه مثقال ذرة {ذلك تقدير العزيز العليم} [الأنعام: ٩٦]

وتدبير العدل الحكيم. وإن أريد به العابد المحب المتذلل خص ذلك بالمؤمنين الذي هم عباده المكرمون وأولياؤه المتقون الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.





س ٤ : ما هي العبادة؟



ج : العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة والبراءة مما ينافي ذلك ويضاده.





س ٥ : متى يكون العمل عبادة؟



ج : إذا أكمل فيه شيئان وهما كمال الحب مع كمال الذل، قال تعالى: {والذين آمنوا أشد حبا لله} [البقرة: ١٦٥] وقال تعالى: {إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون} [المؤمنون: ٥٧] وقد جمع الله تعالى بين ذلك في قوله: {إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين} [الأنبياء: ٩٠] .





س ٦ : ما علامة محبة العبد ربه عز وجل؟



ج : علامة ذلك، أن يحب ما يحبه الله تعالى ويبغض ما يسخطه، فيمتثل أوامره ويجتنب مناهيه، ويوالي أولياءه ويعادي أعداءه، ولذا كان أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض فيه.





س ٧ : بماذا عرف العباد ما يحبه الله ويرضاه؟



ج : عرفوه بإرسال الله تعالى الرسل وإنزاله الكتب، آمرا بما يحبه الله ويرضاه، ناهيا عما يكرهه ويأباه، وبذلك قامت عليهم حجته الدامغة، وظهرت حكمته البالغة، قال الله تعالى: {رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل} [النساء: ١٦٥] وقال تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم} [آل عمران: ٣١] .





س ٨ : كم شروط العبادة؟



ج : ثلاثة: الأول صدق العزيمة وهو شرط في وجودها، والثاني إخلاص النية، والثالث موافقة الشرع الذي أمر الله تعالى أن لا يدان إلا به، وهما شرطان في قبولها.





س ٩ : ما هو صدق العزيمة؟



ج : هو ترك التكاسل والتواني وبذل الجهد في أن يصدق قوله بفعله، قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون - كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون} [الصف: ٢ - ٣





س ١٠ : ما معنى إخلاص النية؟



ج : هو أن يكون مراد العبد بجميع أقواله وأعماله الظاهرة والباطنة ابتغاء وجه الله تعالى، قال الله عز وجل: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء} [البينة: ٥] وقال تعالى: {وما لأحد عنده من نعمة تجزى - إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى} [الليل: ١٩ - ٢٠] وقال تعالى: {إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا} [الإنسان: ٩] وقال تعالى: {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب} [الشورى: ٢٠] وغيرها من الآيات.